trpppr
فلسفة السفرعوالم جنوب افريقياالخدمات السياحيةتأجير السياراتالمقالاتترانيم سياحية
trpppr
SnapchatTikTokX (Twitter)InstagramYouTubeTelegram
الشروط والأحكام•سياسة الخصوصية•سياسة الكوكيز
© 2026 trpppr. All rights reserved.

عادات رملية

ملاذ هادئ وراء أسفار الرمال البيضاء، حيث البيوت تحتضن الألفة، والخيول تعدو للأفق، والضحكات تدخر لذكريات الغد البعيد.

٠1

مشهد: بيوت فوق الرمال

خلال كل أسفاري...

ينشد فؤادي تلك البيوت المبعثرة فوق الرمال البيضاء.

حيث الإقامة فيها ترف برفقة الأعزاء.

ومتعة لإشعال النار تحت جنح الظلام في ليالي الشتاء.

إن حالي...

كحال طائر النورس.

يحلق بحثا عن رزقه من أعلى السماء.

أبحر عبر الإنترنت.

وأجذف بقاربي بين الموانئ، لعلي أجد ضالتي هذا المساء.

هناك...

حيث أخلع حذائي وألقيه بعيدا.

وأسير حتى تغوص أقدامي في التراب، وتلتصق الرمال بها كالغراء.

تلسع الشمس جبهتي...

فأتذكر قبعتي ونظارتي.

وتهب رياح الزرقة، تلاعب الأغصان وتطاير أوراق الشجر هباء.

وأمواج البحر تبلل بنطالي...

وسحقا...

لماذا أكترث لملابسي أصلا؟

فلتتبلل،

ولتذب بين ذرات الملح والماء.

٠2

مشهد: أريكة الرمال

هناك...

حيث أتكئ على الأريكة كحجرة صماء.

أطالع الأفق.

وأسمع الصمت.

وأتنفس الاسترخاء.

لأستفيق على وقع خطوات حسناء...

تحمل في يدها صينية، وترتدي الكستناء.

بها من شرائح الفاكهة ألوان،

ومن العصائر ارتواء.

تتطاير جدائلها نحو السماء.

وتنعكس الشمس على وجنتيها كأنها حناء.

ثم تجلس بجواري...

نتبادل الضحكات والكلمات، وننظر إلى أبنائنا وهم يركبون الأمواج.

يشجعون بعضهم على الإرساء،

ويعلمون الصغار كيف الاتزان والبقاء.

تتعالى ضحكاتهم حتى الارتواء.

وإذا ما تعبوا...

بحثوا عن سمرة الأبدان اقتفاء.

وفي الأفق الآخر...

تقترب الدلافين من الشاطئ، تقفز فوق المياه وتلهو حتى تختفي في الفضاء.

٠3

مشهد: خيول الساحل

«هلموا يا أبناء...»

لقد أتت عصبة الخيول.

ترسو للرفقة،

وتشدو للنزهة على طول الساحل.

وإذا ما ركبنا...

سرنا نحو الأفق نخطو.

وإذا ما شارفت المياه...

تطفو.

وإذا ما لامست الورود...

تزهو.

وإذا ما أطلقت حريتها...

جرت كالبرق تعدو.

بوداعة نمرح،

وبسعادة نتطاير ونشدو.

نلتقط الصور،

ونتفنن بزوايا اللقطات.

ونصنع الذكريات...

لنعود إليها مستقبلا، فنشرق ونسمو.

٠4

مشهد: نار العشاء

وإذا ما شارف المساء...

توجهت إلى المطبخ، أنادي الجميع لنرتب حفلة العشاء.

هذه تغسل السلطات.

وتلك تقطع الخضروات.

وهذا ينمق الطاولة.

وذاك يجهز قطع الشواء.

ونحن جميعا...

تحت طوع تلك الحسناء.

وإذا ما كان كل شيء جاهزا...

بدأت نار الشواء.

أقلب كل قطعة حسب الأهواء.

فالبعض يحبه ناضجا،

والبعض يفضله محتفظا بعصارته.

حتى تبدأ الحفلة...

ونجلب عصير العنب الحلال، ونفتحه فيفرقع الغطاء.

نسكبه في الكؤوس،

والجميع يطلب المزيد.

وبالتأكيد...

أوزع الصوصات على المائدة بسخاء.

فلكل منا ذوقه،

ونكهته التي يفضلها.

إنها حرية ومتعة الخبراء.

وإذا ما انتهينا من أكل نعمة ربي...

أنجز الجميع مهمته بسواء.

٠5

مشهد: سمر النار

إنه وقت التجمع حول الطاولة.

نتصارع:

أي لعبة لليوم؟

ومن ضد من؟

ومن رفيق من؟

نلعب ونلهو...

ونسمر على صوت الشرارة الصادرة عن موقد النار الملتهبة.

نحرق الساعات هناء وسعادة...

على أنوار خافتة،

وموسيقى هادئة،

وأجواء ناعسة.

وحين أنظر في عين تلك الحسناء...

أرى البهجة.

وترتفع الضحكات على وجوه أبنائي مع كل ابتسامة.

فأحمد ربي...

على توفيقه ونعمائه.

٠6

مشهد: إفطار الرمال

أفاقت الحسناء...

تغسل وجهها،

وتسدل خصلاتها أمام المرآة.

ثم تناظرني بابتسامتها المعهودة:

«أتريد كوبا من الكرك...

أم القهوة؟»

جملة تحمل جميع أمنيات الصباح المزهرة.

وإذا ما فرغ كوبي...

مارست هوايتي بتحضير وجبة الإفطار.

أوزع الأطباق على المنضدة.

أضع في كل طبق:

بيضة،

وقطعة جبنة،

وشريحة مرتديلا أو ريستو.

وملعقة من المربى الممزوجة بالفلفل الحار.

وبعضا من العسل الصافي والقشطة.

مزينة بورقة خس،

وطماطم كرزية.

وقطعتين من التوست المحمص.

وكوب من الشاي الأحمر...

صنع بكل محبة.

«ونصنع الذكريات... لنعود إليها مستقبلا، فنشرق ونسمو.»