استيقظت ذلك الصباح أبكر مما كنت أريد، رغم أنني نمت متأخرا بعد أسابيع طويلة من الإرهاق والتنقل.
نظرت إلى الساعة التي كانت تشير إلى الثامنة والنصف،
ثم عدت أتأمل هدوء الغرفة محاولا عبثا العودة إلى النوم،
لكن النوم كان قد غادر تماما.
طوال حياتي،
لم أعرف شخصا يشبهني كثيرا،
لكن الغريب أنني وجدت في زوجتي شيئا يشبه روحي
في حب الطريق والاستكشاف والطبيعة.
كانت بعض أجمل لحظاتنا تمر
ونحن نقود بلا وجهة واضحة،
نطارد طريقا جديدا،
أو منظرا مختلفا،
بينما تتسلل رائحة الأشجار والزهور
من النوافذ المفتوحة.
أحيانا كنا نقضي وقتا طويلا دون حديث،
فقط ننظر إلى الطريق…
ثم إلى بعضنا،
وعلى وجوهنا تلك الابتسامة الهادئة
التي لا تحتاج أي تفسير.